الإرث الثقيل
حين أحلّق في فضاء
المستقبل أشعر
بظواهر وددت لو
أخفيها عن العيون
فالصمت يسرّ إليّ
بالنذر
تملأ شغاف قلبي
بالشجون
عن تناقضات الحياة
وأسرارها
أعرف أن عشّاق الحياة
لن تستسيغها
أرى طغاة للعدل قد
يذعنون
حين بالتغيير
يُواجهون
وذوي الفضائل عن
مبادئهم ينتكسون
أرى ورثة ثورات عدل
مضت
مع الظالمين يتعاقدون
حرّية الشعوب لا
يساندون
أعداء ألدّاء للأحرار
بقناع مراوغ وجوههم
يخفون
خوفا على حظوظهم أن
تنهار
سمعتهم، شرفهم،
مبادئهم يبيعون
يسبقهم المغلوبون على
أمرهم إلى نبع النور
يعون حقهم في حياة
كريمة فيثورون
وحين من الظلاّم
يقاومون
في سبيل حرّيتهم
يستشهدون
أرى في ذوي الإحسان
شرّا كامنا
وفي شقاء المساكين
خيرا كامنا
أرى ذوي الرحمة بغباء
يستشرون
وذوي الشقاء برحمة
يتصرّفون
أحدهم ينكمش ويفقد
الحماس
حين يُواجه بالمصاعب
ينكس الرأس
والآخر وقد بهره
النور
ينفض عنه خوفه مطالبا
بحقّه المهدور
يحارب، لا يستسلم
للقهر
ويقطف ثمار جهده وسام
النصر
ورثة الحق قد يفقدون
السحر
هم غير مستعدّين على
التغيير الحرّ
خطواتهم متردّدة،
ظلاّمهم لا يُسقطون
بقدر ما لديهم من خير
قليلا ما يسخطون
بينما البؤساء ليس
لديهم ما يخسرون
لا يقيّدهم خير منه
ينتفعون
يخترقون حاجز الزمن،
لا يتوقفون
يُمسكون بزمام
الأمور، إرادتهم يُملون
وقبل الآخرين قانونهم
يختارون
يفرح الإنسان حين يرى
الطغاة ينهارون
عن كاهلهم عبئ حكم
مشئوم ينفضون
قبضتهم الشرسة عن
الناس يكفّون
لألسنة الشعب المكبوت
يسمحون
أن يغني على قيثاره
الحنون
أغاني الحرّية والمجد
بديلا للسجون
أشتهي أن أرى الدول
القوية
مهدّدة بحروب ذرّية
لا تبقي على العالم
بقيّة
تكفّ عن عبثها في
مصائر الشعوب
تؤرّج الحروب البينية
فيها، وتغرقها بالديون
تنهب ثرواتها، تدعم
طغاتها بحكم مأفون
تجوع الشعوب عندما
بغير حقّ يغتنون
وتزدهر الأمم
بالتكافل بينها
عندما يسود عدل
القانون!!! |